ميرزا محمد حسن الآشتياني

97

كتاب الزكاة

الرافع لوجوب الحجّ على الإطلاق على ما عرفت سابقا ، والفرق بينهما ظاهر . أمّا إذا كان الحول قبل مضيّ أشهر الحجّ وجبت الزكاة وسقط الحجّ ، كما أشار إليه في محكيّ البيان حيث قال فيه : « ولو استطاع بالنصاب فتمّ الحول قبل سير القافلة وجبت الزكاة ، فلو خرج بدفعها عن الاستطاعة سقط وجوب الحجّ في عامه . وهل يكون تعلّق الزكاة كاشفا عن عدم وجود الاستطاعة أو تنقطع الاستطاعة حين تعلّق الزكاة ؟ إشكال ، وتظهر الفائدة في استقرار الحجّ ، فعلى الأوّل لا يستقرّ ، وعلى الثاني يمكن استقراره لأنّه كان قادرا على صرف النصاب في جهازه ، لأنّه بالإهمال جرى مجرى المتلف ماله بعد الاستطاعة » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى لا يخلو عن بعض المناقشات ، واللّه أعلم بالصواب . والخمس في جميع ما ذكرنا حكمه حكم الزكاة ظاهرا . الخامس : الظاهر أنّه لا إشكال في أنّه إذا اجتمعت الزكاة والدين في التركة قدّمت الزكاة إذا كانت في العين كالخمس وغيره من الحقوق المتعلّقة بالعين ، دون ما لا يتعلّق بالعين كالكفّارات فإنّه يوزّع التركة عليه والدين على تقدير عدم الوفاء ، فالوجه فيما ذكرنا ظاهر .

--> ( 1 ) . البيان ، ص 169 .